ابراهيم بن عمر البقاعي
537
النكت الوفية بما في شرح الألفية
قلتُ : قولُهُ : ( مثلَ حديثِ الأعمشِ ) ( 1 ) الذِي في نسختي منْ أبي داود : فَعلمه التشهّدَ في الصلاةِ ، فذكرَ مثلَ دعاءِ حديثِ الأعمشِ ، ولفظه بحديثِ الأعمشِ الذِي أحال عليهِ : حدثنا مسددٌ ، قالَ : حدثنا يحيى ( 2 ) ، عنْ سليمانَ الأعمشِ ، حدثني شقيقُ بنُ سلمةَ ، عنْ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ ، قالَ : كنا إذا جلسنَا / 172 ب / معَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في الصلاةِ ، قلنا : السلامُ على اللهِ قبلَ عبادِهِ ، السلامُ على فلانٍ وفلانٍ ، فقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - : ( ( لا تقولوا السلامُ على اللهِ ؛ فإنَّ اللهَ - عز وجل - هوَ السلامُ ، ولكن إذا جلسَ أحدُكم فليقلْ : التحياتُ للهِ والصلواتُ والطيباتُ ، السلامُ عليكَ أيها النبيُّ ورحمةُ اللهِ وبركاتهُ ، السلامُ علينا وعلى عبادِ اللهِ الصالحينَ - فإنَّكم إذا قلتُم ذَلِكَ أصابَ ، وفي روايةِ ابنِ داسةَ : أصبتُم ، كلَّ عبدٍ صالحٍ في السماءِ والأرضِ - أشهدُ أنْ لا إله إلا اللهُ ، وأشهدُ أنَّ محمداً عبدهُ ورسولهُ ، ثُمَّ ليتخيَّرْ أحدُكم منَ الدعاءِ أعجَبَهُ إليهِ فيدعوَ بهِ ) ) ( 3 ) . قالَ شيخُنا : ( ( ويعرفُ هَذا المدرجُ بتفصيلِ بعضِ الرواةِ ، بأنْ ينسبَ كلَّ مقالةِ إلى قائلها ، كحديثِ عبدِ الله بنِ مسعودٍ - رضي الله عنه - رَفَعَهُ : ( ( منْ ماتَ لا يُشرِكُ باللهِ شيئاً دَخَلَ الجَنَّةَ ، ومنْ ماتَ يشركُ باللهِ شَيئاً دَخَلَ النارَ ) ) . وجاء في روايةٍ أُخرى : قالَ النَبيُّ - صلى الله عليه وسلم - : كلمةً ، وقلت أَنا أُخرى : ( ( منْ ماتَ لا يشركُ باللهِ شَيئاً دَخَلَ الجنةَ ، ومنْ ماتَ يشركُ باللهِ شيئاً دَخَلَ النارَ ) ) ، فأفادَ هَذا أنَّ إحدى الكلمتينِ منْ قولِ ابنِ مسعودٍ ، لكنْ لَم يعينْها ، فجاءتْ روايةٌ ثالثةٌ : قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - كلمةً وقلت أنا أُخرى : قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : ( ( منْ ماتَ لا يُشركُ باللهِ شيئاً دخَلَ الجَنةَ ، ومنْ ماتَ يشرِكُ
--> ( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 295 . ( 2 ) أي : القطان . ( 3 ) سنن أبي داود ( 968 ) ، وأخرجه أيضاً : البخاري 1 / 211 ( 831 ) و 1 / 212 ( 835 ) و 8 / 63 ( 6230 ) ، ومسلم 2 / 14 ( 402 ) ( 58 ) .